![]() |
| الأولتراس يعيد روح الثورة من جديد revolution |
شاهدنا تدفق الآلاف من الجماهير الأهلوية على ملعب مختار التتش بالنادى الأهلى لإحياء الذكرى الرابعة على رحيل 74 شهيداً من أولتراس أهلاوى الذين استشهدوا عقب المباراة التى أقيمت بين النادى المصرى والأهلى فى بورسعيد يوم الأول من فبراير عام 2012، لتعلوا الهتافات المطالبة بالقصاص من القتلة والمتورطون فى إزهاق روح هؤلاء الشباب الذى لم يرغب سوى بالوقوف خلف فريقه وتشجيعه وحثه على الفوز.
ورفع جمهور الأهلى بالأمس لافتة “جمهور الأهلي لا يعتذر للقتلة” فى إشارة إلي اعتذار المهندس محمود طاهر رئيس الأهلى من قبل على الهتافات التى هتفتها الجماهير فى المواسم الماضية ضد المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية عام 2012.
ثم تم رفع لافتات تطالب بالقصاص مستعنين بآيات قرآنية، وتعالت هتاف “الشعب يريد إعدام المشير” و”الداخلية بلطجية” وذلك فى إشارة إلى تورط وزير الدفاع السابق وقيادات وزارة الداخلية فى قتل شهداء مذبحة بورسعيد، لتعيدنا تلك الهتافات إلى روح ثورة الخامس والعشرون من يناير، عندما وقف جميع أطياف الشعب المصرى ضد الأنظمة الفاسدة معلنين إكتفائهم منها ومطالبين بحياة كريمة ذو كرامة إنسانية وعدل وحرية.
فهؤلاء الشباب شاركوا مثل غيرهم فى ثورة الخامس والعشرون من يناير مطالبين بسقوط نظام الرئيس السابق المخلوع حسنى مبارك والقبض على كافة القيادات الكبرى التى شاركت فى فساد ونهب وإهانة هذا الشعب، فكان لهم دور كبير فى حماية ثوار التحرير من الهجمات التى شنها عليهم أزلام المخلوع فى “موقعة الجمل”، والتى إستشهد خلالها الكثير من شهداء الوطن بما فيهم شهداء من أولتراس وايت نايتس وأولتراس أهلاوى.
ولم يكتفوا بذلك بل شاركوا الشعب فى الوقوف ضد “الحكم العسكرى” عام 2011 – 2012 بقيادة المجلس العسكرى السابق والذى كان يترأسه المشير حسين طنطاوى بالإضافة إلى 18 عضو أخر من بينهم رئيس الجمهورية الحالى عبدالفتاح السيسى الذين ظفروا بالحكم عقب سقوط المخلوع حسنى مبارك لفترة إنتقالية مدعيين حماية الثورة.
فسقط فى تلك الفترة الكثير من الشهداء من ضمنهم 74 شهيداً من أولتراس أهلاوى وذلك عقاباً لهم على وقوفهم ضد الحكم العسكرى، بالإضافة إلى هتافهم “يسقط حكم العسكر” فى المباراة التى سبقت مذبحة بورسعيد.
وبعد مرور أربعة اعوام جاءوا مطالبين بإعادة التحقيق فى موقعة مذبحة بورسعيد وذلك لعدم محاسبة المتسبب الرئيسى والمتورط الأساسى فيها، والزج بأشخاص آخرين للتورط فى القضية بدلاً من القاتل الحقيقى، ليقف هؤلاء الشباب من روابط الأولتراس مرة آخرى ضد الأنظمة الفاشية المتحكمة سواء فى “عصر المخلوع أو الإخوان أو الحكم العسكرى”، معلنين عدم نسيانهم حق الشهداء مطالبين بالقصاص ورجوع حقهم، معيدين لنا روح ثورة يناير الطاهرة.
ليظل هؤلاء الشباب أيضاً فى دوامة الإتهام التى تتبعها الدولة ضد كل من شارك فى ثورة يناير، متهمين بالعمالة والخيانة وإثارة الفوضى، ممنوعين من ممارسة حقوقهم فى تشجيع ناديهم والوقوف خلفه أو حتى من مطالبتهم بحق إخوانهم الشهداء، ملقون فى السجون.
المصدر
بوابة يناير
ريهام عزت

