PropellerAds

الخميس، 18 فبراير 2016

بعد الانصياع للبنك الدولي.. خبراء: رفع الدعم حبل يطوِّق رقاب الفقراء the poor

بعد الانصياع للبنك الدولي.. خبراء: رفع الدعم حبل يطوِّق رقاب الفقراء the poor
بعد الانصياع للبنك الدولي.. خبراء: رفع الدعم حبل يطوِّق رقاب الفقراء the poor
بين الحين والآخر تخرج تصريحات الحكومة حول رفع الدعم بشكل كامل من ميزانية الحكومة، الأمر الذي يصنفه المحللون أنه حبل جديد حول رقاب الفقراء، في ظل ارتفاع الأسعار المستمر وزيادة نسبة البطالة، بالإضافة إلى تدني رواتب العاملين. ويقصد برفع الدعم أن تطرح الحكومة سلعًا أو خدمات بأسعارها الحقيقية للمواطنين دون تحمل فرق السعر.

رفع الدعم عن الكهرباء

وزير الكهرباء محمد شاكر قال في تصريحات سابقة إن وزارة الكهرباء تشتكي منذ عدة سنوات من مشاكل كثيرة، تتلخص في عدم قدرة المحطات القديمة على العمل بكامل طاقتها؛ بسبب مشاكل الصيانة التي تواجهها؛ حيث إن هذه المحطات تعمل منذ عشرات السنين دون اهتمام أو صيانة؛ ولذلك فإن خطة الحكومة هي إلغاء الدعم عن الكهرباء، مؤكدًا أن الدولة ستلغي الدعم على خدمات قطاع الكهرباء بالكامل بحلول عام 2019.

ويُعَدُّ البند الأكثر تضخمًا في الموازنات المصرية، سواء الحالية التي شهدت عجزًا غير مسبوق، أو الميزانيات السابقة، هو دعم الكهرباء والمواد البترولية.

وزادت مخصصات الكهرباء من الدعم بنحو 42 % خلال 4 سنوات فقط، حيث بلغت 3.5 مليار عام 2007- 2008. وفي شهر يوليو 2014 رفعت مصر أسعار الكهرباء للمنازل والمتاجر؛ لتبلغ الزيادة في الشريحة الأقل استهلاكًا للكهرباء 50 %، كما زادت أسعار الكهرباء الموجهة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنسب تتراوح بين 7 و23 %، في إطار خطة رفع الدعم عن الكهرباء تمامًا خلال 3 سنوات.

وقفزت مخصصات دعم الموارد البترولية في مصر – وفقًا لبيانات وزارة المالية – إلى 120 مليار جنيه في العام المالي 2012 – 2013، مقابل 31.4 مليار جنيه في 2004 – 2005.

وألغت الحكومة دعم الغاز الطبيعي بشكل كامل في موازنة 2014 – 2015، وبلغ دعم الغاز الطبيعي في موازنة السنة المالية 2013- 2014 نحو 8 ملايين جنيه.

وقدرت موازنة 2011- 2012 مخصصات دعم الكهرباء بنحو 5 مليارات جنيه، بما يساوي 3.7 % من إجمالي الدعم.

المياه

وزارة الكهرباء ليست وحدها التي تحدثت عن رفع الدعم. الرئيس السيسي هو الآخر قال أكثر من مرة إن الدولة غير قارة على الاستمرار في دعم الخدمات المقدمة للمواطن. فقد تحدث الأسبوع الماضي أثناء افتتاحه أحد مشروعات الإسكان بمدينة 6 أكتوبر حول تكلفة دعم مياه الشرب، التي تصل إلى 40 مليون جنيه يوميًّا، وصرح أن الدولة لن تستمر في دعم المياه بهذا الشكل خلال الفترة المقبلة.

توصيات البنك الدولي

يأتي ذلك ضمن سلسلة من توصيات البنك الدولي للحكومة المصرية بالإسراع في تنفيذ خطة اقتصادية؛ بدعوى وضع الاقتصاد المصري على طريق التعافي واحتواء الأزمات التي تعصف بالحكومة.

بعض الخبراء أكدوا أن الانصياع وراء مطالب البنك الدولي بلا رؤية سيؤدي إلى تخبط أكثر ومشاكل اقتصادية أشد، مما سيزيد من ارتفاع الأسعار، وتحميل المواطن المزيد من الأعباء التي تفوق طاقته.أحمد فوزي القيادي بالحزب المصري الديمقراطي أكد أن “المنظمة الاقتصادية في مصر تدار بلا رؤية واضحة حيث هناك العشرات من الحلول تخرج الدولة من أزمتها الاقتصادية، ولكن المسؤول في مصر أصبح مجرد سكرتير”، على حد قوله، مشيرًا إلى أن تعظيم موارد الدولة والاستفادة من الثروات والموارد الموجودة يمكن أن يحققا طفرة اقتصادية.

وشدد على أن المسؤولين في الدولة عليهم ترشيد إنفاقهم، خصوصًا على المواكب، التي عادت مرة أخرى، وحتمية محاربة الفساد، الذي يُعَدُّ الخطوة الأولى في طريق الخروج من الأزمة.

وطالب الحكومة قبل رفع الأسعار بأن تعمل على تحسين الرواتب وربط الرواتب بالأسعار، بالإضافة إلى فرض ضريبة تصاعدية على الأرباح، وعودة الضريبة الاقتصادية، معقبًا أن ” تلك بعض الخطوات الضرورية قبل التفكير في رفع الدعم”.

فيما قال النائب مجدي مرشد إن البرلمان ينتظر البرنامج الذي ستعمل عليه الحكومة، والذي من بينه رفع الدعم وطريقته والمدة التي سيُرفَع بها الدعم، منوهًا بأن هذا البرنامج هو الذي سيحدد مستقبل الحكومة، مؤكدًا أنه رافض لرفع الدعم قبل تحسين الرواتب ورفع المستوى الاجتماعي للمواطن، لافتًا إلى أن “الحل لمشكلة عجز الموازنة ليس رفع الدعم فقط، ولكن هناك حلول أخرى، منها العمل على جذب المزيد من فرص الاستثمار، وغيرها من الأفكار التي ننتظرها من الحكومة”.
المصدر
البديل