![]() |
| ما تبعات طرح شركات البترول الحكومية بالبورصة؟ oil companies |
خرج علينا وزير الاستثمار أشرف سالمان بتصريح قال فيه إنه سيتم “طرح أربع شركات بترول حكومية في البورصة؛ لزيادة رؤوس أموالها وتمويل مشروعاتهم التوسعية وليس لبيع حصص قائمة، وفور انتهاء رؤيتنا لتلك الشركات يمكن النظر لشركات أخرى”.
كما أرسلت الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل مشروع قانون القيمة المضافة لمجلس النواب، والذي يستهدف معالجة عيوب قانون الضريبة العامة، على حد قوله.
تصريح سالمان ومشروع قانون القيمة المضافة أثارا جدلًا كبيرًا عل ىالساحة الاقتصادية؛ لذا كان لا بد من من البحث عن إجابات لهذه الأسئلة: ماذا يعني طرح شركات بترول حكومية في البورصة؟ ولماذا يتم فرض قانون القيمة المضافة؟ وما الحلول البديلة لهذه القرارات؟
يقول إلهامي الميرغني، الباحث الاقتصادي ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي، إن طرح شركات بترول القطاع العام في البورصة لزيادة رأس المال يعني دخول قطاع خاص وأجانب لشراء الأسهم؛ وبالتالي يتحول الاستثمار العام المملوك ملكية عامة لكل الشعب إلي ملكية خاصة، تضع الربح هدفًا وحيدًا، بغض النظر عن الدور الاقتصادي والتكلفة، ومن ثم لن يخدم المواطن ولا انخفاض الأسعار.
ولفت الميرغني إلى أن أسعار البترول تنهار في كل العالم إلا في مصر، مشيرًا إلى أنه تم إعداد الموازنة على أساس أن سعر البترول العالمي 70 دولارًا، فيما انخفض سعره إلى 30 دولارًا، بما يعني تخفيضًا في عجز الموازنة، وفي نفس الوقت لو كانت هناك سيطرة علي الأسعار، لكان هناك تخفيض في أسعار المنتجات البترولية. ولكن ما يحدث أن الدولة حسبت الموازنة على 70 دولارًا للبرميل، وتشتري بـ 30، وبذلك وفرت 40 دولارًا في البرميل.
وأكد أن أرباح شركات البترول تتضاعف نتيجة الفرق بين السعرين المحلي والعالمي، موضحًا أن بديل طرح شركات بترول القطاع العام في البورصة هو أن تقوم الدولة بتمويلها أو عمل توسعات أو استثمارات لها، أو أن تأخذ قروضًا من الجهاز المصرفي المصري وليس من الخارج.
وعن القيمة المضافة كشف الميرغني أنها تطوير لضريبة المبيعات، بحيث تشمل كل السلع والخدمات، إضافة إلي زيادة أسعار الضريبة على بعض السلع، بما يقود لموجة من ارتفاع الأسعار، حيث سيكون هناك ارتفاع في الضريبة بواقع 5%على معظم السلع، وارتفاع 10% على السلع التي تخضع لضريبة بواقع 5%،وهي السلع الواردة بالجدول رقم” أ” المرافق بالقانون 91، مثل: البن ومنتجات الدقيق والحلوى من عجين عدا الخبز المسعر والصابون والمنظفات الصناعية، والأسمدة والمبيدات الحشرية.
وتابع أن ارتفاع الضريبة على الخدمات إجمالًا سيصل لـ 15%؛ لأن القانون الجديد يفرض الضريبة على معظم الخدمات غير الحكومية، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية، بعكس قانون الضريبة على المبيعات الحالي، الذي يفرض الضريبة على 17 خدمة على سبيل الحصر، لكن القيمة المضافة فتشمل كل الخدمات.
وقال رضا عيسي، الباحث الاقتصادي، إن طرح شركات بترول القطاع العام في البورصة بمثابة تأكيد على شروط صندوق النقد الدولي، واتباع سياسة الخصخصة؛ لأنه من الممكن أن يشتري أي أجنبي هذه الشركات التي سيتم طرحها في البورصة، وهذه بداية ولن تكون نهاية لتقليل دور الدولة في قطاع الطاقة، وهو أحد شروط النقد الدولي.
وأضاف عيسي أن قانون القيمة المضافة بحسب الحكومة سيأتي بـ 30 إلى 50 مليار جنيه زيادة في الضرائب، كاشفًا أن هذا القانون مطروح منذ أيام يوسف بطرس غالي، ويعد نوعًا من الضرائب غير المباشرة، يتحملها المستهلك، وهذا يعني أننا ما زلنا نسير علي سياسات نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الاقتصادية في التوسع بالضرائب غير المباشرة وتقليل الضرائب على الشركات ورجال الأعمال.
وأكد أن فكرة قانون القيمة المضافة هي نفس فكرة قانون ضريبة المبيعات الذي كان سيفرضه الرئيس المعزول محمد مرسي وتم إلغاؤه، ومن هنا لا بد أن نقول إننا لم نغير النظام الذي تسير عليه مصر منذ أيام السادات وسياسة الانفتاح.
وأشار عيسى إلى أن الحل لا يمكن أن يكون من جهة واحدة، فلا بد من إعادة تقييم التجربة الاقتصادية وتلافي أخطاء الماضي التي نسير عليها الآن؛ لأن الاقتصاد المصري يعاني من أعراض شديدة الخطورة؛ حيث إن مصر تدفع فوائد ديون يوميًّا 750 مليون جنيه، وما زلنا في حالة الاقتراض؛ لذا فإن تغيير النظام القديم وتلافي عيوبه هو الحل.
المصدر
البديل

