PropellerAds

الخميس، 18 فبراير 2016

الموازنة الجديدة.. مزيد من الغلاء.. وخفض الرواتب 8% بعد ربطها بالدولار

الموازنة الجديدة.. مزيد من الغلاء.. وخفض الرواتب 8% بعد ربطها بالدولار


بدأت الحكومة إعداد مشروع موازنة السنة المالية المقبلة 2016/ 2017، على أساس سعر صرف 8.25 جنيه للدولار انخفاضًا من 7.75 جنيه في السنة المالية الحالية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين حكوميين, الأسبوع المنقضي، أن سعر الصرف المقترح في الموازنة الجديدة، يعنى أن الحكومة ستتجه بشكل مباشر نحو تخفيض سعر الصرف الرسمي للعملة عن مستواه الحالي، في خطوة لجذب الاستثمارات الأجنبية التي هربت منذ 2011 من قطاعات اقتصادية كثيرة باستثناء القطاع النفطي.

ويبلغ سعر الدولار في البنوك حاليا 7.83 جنيه، بينما يجرى تداوله في السوق الموازية بأكثر من 8.60 جنيه، وانخفضت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى حوالي 16.4 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، مما يصعب على البنك المركزي حماية قيمة الجنيه المصري.

الدكتور مصطفى الدمرداش، قال: إن قرار ربط الموازنة بسعر الدولار مفاضلة بين إيجابيات وسلبيات، فلا يوجد قرار اقتصادي يحقق مصلحة بدون سلبيات، ولا يوجد قرار كله سلبيات بدون إيجابيات، وبالتالي ستخفض الحكومة الجنيه 42 قرشًا، بعد ربط سعر الدولار بالموازنة، مما يعني أن فاتورة وارتننا ستزيد، ومستوى دخل المواطن المصري سينخفض، بمعنى أن المواطن الذي يتقاضي ألف جنيه سينخفض راتبه نحو 8%، فالقرار به سلبيات، وبالتالي ستحدث موجة من الغلاء وارتفاع الأسعار بالداخل، وانخفاض القيمة الحقيقية للجنيه المصري، فعلى مستوى الغلاء الحياة ستكون أصعب، وعلى مستوى الدورة الإنتاجية أو الصناعية المكونات الإنتاجية ستكون أغلى وستكون المنافسة أصعب.

وأضاف الدمرداش أن الإيجابيات التي تراها الحكومة في القرار عند تخفيض سعر سعر الجنيه ورفع الدولار مصر، ستكون أكثر جاذبية للمستثمر بمعنى أن المستثمر الذي يمتلك ألف دولار يستطيع شراء أشياء أكثر مما قبل عندما كان سعر الدولار أقل، موضحًا أن ذلك من وجهة نظره كلام «فارغ»؛ لأن الأثر التضخمي الذي سيحدث لارتفاع الأسعار أكثر بكثير من فائدة أن الدولار تصبح قيمته أعلى بالنسبة للمستثمر الأجنبي، وأرى أن خفض قيمة الجنيه المصري لتشجيع الاستثمار أن هذا الهدف لن يتحقق؛ لأن رفع الأسعار في الداخل نتيجة رفع سعر الدولار، فالمستثمر لن يستفيد ولن يجد ما يجذبه، موضحًا أن من سيتضرر هو المستهلك الداخلي والاقتصاد الداخلي والحالة الاجتماعية المحتقنة بالداخل نتيجة الغلاء والبطالة، لافتًا إلى إيجابيات القرار لا تساوي السلبيات التي تتأتى منه.

وقال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة: إن المشكلة المجتمع غير متفهم سعر الصرف الأجنبي للدولار وغيره، فالسعر الرسمي أقل بكثير من السعر الحقيقي بالسوق، فهذا يتضح عند شرائه من البنك والسوق، موضحًا أن هذا الفرق، موضحًا أنه طالما واردتنا أكثر بكثير من صادراتنا نتوقع أن يرتقع سعر الدولار أكثر، وبالتالي لما يكون لدينا مرض ونتجاهله فطبيعي أن يتزايد، من الأفضل أن تعلن الحكومة السعر الحقيقي للدولار إلَّا أن ذلك سسبب مشكلات في الداخل من رفع الأسعار وغيره.

وأضاف الشريف أن المستثمر يريد أن يكون كل شيء واضحًا وحقيقيًّا؛ لأن المستورد يتم تدعيم سعره عن طريق البنك المركزي، وعندما يشتريه المستثمر من الخارج يكون بأكثر، مما يعلنه البنك المركزي، وهذا الفرق تدفعه الحكومة عندما يسستورد من مصر، وهنا تحدث المشكلة بأننا نتعمد ذلك، فالمستثمر يكون مرتبكًا في وضع خطته هل تكون على سعر البنك أم سعر السوق.

وأوضح أنه بذلك سترتفع الأسعار على الجميع، كما ذكرنا طالما تزيد وارداتنا التي تصل إلى نحو 80 مليار دولار، ونصدر بأقل من 20 مليار دولار، وهذا الفرق يوجد في العملة المحلية مقابل العملة الأجنبية، طالما ذلك موجود سيظل الفرق موجود.

فيما قال الدكتور يوسف محمد، الخبير الاقتصادي: التخبط الرهيب في السياسات والقرارات التي يتم اتخاذها، يتسبب بشكل كبير في هروب المستثمر، موضحًا أن ربط الموازنة الجديدة بسعر الدولار وتخفيض قيمة الجنيه سيزيد من التضخم، وبالتالي يترتب عليه زيادة رفع الأسعار في الداخل، موضحًا أن إقامة مشروعات والتقليل من الاستيراد، يعتبر خطوة على طريق حل الأزمة الاقتصادية، إلَّا أن الحكومة الحالية لا تعتبر مصالح المواطن هي الأصل؛ لأن معظمها رجال أعمال، لافتًا إلى أننا ننتظر الحكومة الجديدة، ونأمل ألَّا تكون من رجال الأعمال الذين يعملون لمصالحهم.
المصدر
البديل