PropellerAds

الخميس، 28 يناير 2016

28 يناير 2011… يوم الخروج الكبير January 28




28 يناير 2011… يوم الخروج الكبير January 28
28 يناير 2011… يوم الخروج الكبير January 28


لم يكن كأي يوم فهو يوم من أعظم أيام تاريخ مصر الحديث، يوم أشرقت فيه الشمس من الغرب وغربت من الشرق على قوات الشُرطة والأجهزة الأمنية، يومٌ بعث فيه الثوار وأغلبية الشعب التي شاركت، رسالة قوية إلى العالم، بأن لا ظُلم دائم ولا قمع مستمر، فبعد خروج الملايين من الثوار يوم 25 يناير، وتحريض الإعلام بكل قوة وشراسة ضدهم فضلاً عن المُحاولات المُستميتة من النظام لكبح هذه المُظاهرات بالغاز المٌسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي والإعتقالات الكثيرة للمتظاهرين، فلم تفلح تلك الممُارسات.
خرج الشعب في يوم الخروج الكبير بعد صلاة الجمعة في كافة أرجاء وربوع مصر، ليعلونها صادقة وخالصة لحلم الثورة، وبدأت الإشتباكات العنيفة بينهم وبين قوات الشُرطة، فكانت الشٌرطة تُزود بالعتاد والذخيرة والجنود وكان الثوار يُزودون بأصواتهم الإصرار والأمل والتمسك بالُحلم وبأحجار الطوب.
مشاهد كثيرة أبهرت العالم على شجاعة الشباب المصري، فظهرت تلك البسالة والشجاعة من الشاب الذي وقف أمام المُدرعة وهي تسير دُون خوف ودون أي رجوع للوراء مما أجبرها على الوقوف، وظهرت تلك الشجاعة من الشاب الذي قفز فوق المُدرعة طائراً بأحلام الملايين ليمنع الجُندي من إستمراره في إطلاق الخرطوش المُتتالي ضد الثوار، وظهرت أيضاً من الألاف فوق كوبري قصر النيل وهم يُصلون عليه والأمن عازمٌ على رشهم بالمياه القوية وهم يُتابعون دُون أن يُحركوا ساكناً، وحتى بعد انتهائهم ودهس المُدرعات لهم ورميهم بوابل من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز أشهروا صمودهم العظيم.
ظهرت حكايات وقصص ومشاهد جعلت العالم بأسره ينظر لهم بعين الإنبهار والحسد على تلك الشجاعة ، ولا يستطيع أحد أن يقتصر تلك اللحظات التاريخية على العاصمة فقط ، فكان فُلان يعرض روحه فِداء الثورة في ميدان الأربعين بمحافظة السويس وكان ملايين من غيرهم يُقدوم عرضاً من العزيمة والقوة في الإسكندرية بميدان القائد إبراهيم وكافة ميادينها الأخرى، وكان الألاف غيرهم في كافة المُحافظات الأخرى يُدونون بِدمائهم سُطورٍ ذهبية ممتلئة بالنصر والشرف لأعظم ثورة في تاريخ مصر الحديث.
فذلك الخروج الكبير بوضوحه كقُرص الشمس وقت الظهيرة لم يكن من فراغ بل رداً على المُمارسات القمعية والوحشية التي استخدمتها وزارة الداخلية في حق الشعب المصري لعقودٍ عدة. أمر أثار غذب الثوار الذين أعلنوها قولاً وفعلاً أنه لا ممارسات قمعية بعد الآن، وهو ما أجبر الداخلية في كافة أنحاء مصر على الإنسحاب أمام صمودهم وعزيمتهم وبسالتهم، فهو يومٍ سيظل يُحاكي لكافة الأجيال في كافة الأزمنة بفخرٍ وشرفٍ وإعتزاز لا ينتهي.