PropellerAds

الخميس، 4 فبراير 2016

شعب السويس البطل وأحمد بدير كومبارس الثورة المضادة… في مشهد واحد Suez

شعب السويس البطل وأحمد بدير كومبارس الثورة المضادة… في مشهد واحد Suez
شعب السويس البطل وأحمد بدير كومبارس الثورة المضادة… في مشهد واحد Suez


في وسط الساحة السياسية في مصر مُنذ 11 فبراير من عام 2011، وتخلي الرئيس السابق حسني مُبارك عن الحكم لصالح المجلس العسكري المصري، والثورة المَضادة تُعد وتُجهز للتصارع والتبارز مع الثورة الحقيقية التي حدثت في 25 يناير.

برز وجه الثورة المُضادة منذ بيان 3/7 وتحكم عبد الفتاح السيسي وأجهزته على المشهد السياسي العام في مصر، ما أدى إلى تراجع كبير للثورة، وعلى مدار ما يُقارب من عامين ونصف والمعارك بين الطرفين تأخذ الشعب المصري في جولاتها.

ويُعد الصراع الأخير بين الفنان أحمد بدير أحد المحسوبين على الثورة المُضادة والمعروف قُربه من الاجهزة الأمنية وشعب السويس الثائر هي حالة واقعية تُجسد الصراع بين الثورة والثورة المُضادة.

فبدير أراد أن يُهين ثورة الخامس والعشرين من يناير وشُهدائها، وبادر في صُنع مسرحية ووصفها على كونها “غيبوبة”، فيما جاء الرد من الجانب الثاني، وهم شعب السويس بتحذير المسؤولين في حالة عرض تلك المسرحية، سيعتصمون أمام المسرح لمنعها من العرض، واصفين إياها بكونها إهانة بالغة للدم الطاهر والزكي الذي سال في شوارع السويس أثناء الثورة، وآل الوضع في النهاية لإنتصار الثورة المُتمثلة في شعب السويس الباسل، حيث استجاب مُحافظ السويس أحد المحسوبين على الثورة المُضادة لرغبات وجسارة شعب السويس، وتُعد واحدة من الإنتصارات الصغيرة للثورة على الثورة المُضادة.

بينما تحدث البعض عن كون المسرحية تندرج تحت بنود حرية التعبير، وأنه كيف يتحدث ثوار يناير عن حرية التعبير وهم في الوقت ذاته يضيقون ذرعاً بتعبير أحدهم عن رأيه وفنه، حتى لو كانت تمس أهم شيء عندهم وهي ثورة يناير.

وفي الواقع، الأمور في مصر لا تسير هكذا، فالمشهد السياسي في مصر مُنذ تقلد الرئيس عبدالفتاح السيسي الحُكم وهو يسير في جانب واحد ومن رأي واحد ومن عقل واحد بل السُلطة نفسها هي التي تضيق ذرعاً بتعبير أي كان عن رأيه والدليل المُعتقلات التي تمتليء بألاف الشباب الذين تم حبس حريتهم في قضايا تعبير عن الرأي، ففي مصر لا يوجد تكافؤ فرص في كفتي الميزان، فكافة الأجهزة المحسوبة على الثورة المٌضادة دائماً مُرجحة وتتعمد ليل نهار السب والتعدي علي ثورة يناير، وذلك في محاولات عديدة منهم لتزييف الحقيقة وإزالتها من عقول المصريين، وهو ما لا يتحقق خاصة بعد أن خيبت الثورة المٌضادة آمال الأغلبية الكُبرى من مؤيديهم في تحقيق مُتطلباتهم، وثبات ثورة 25 يناير في قلوب وعقول الملايين من المصريين الذين شاركوا فيها، وهو ما ظهر واضحاً جلياً اليوم بتمسك شعب السويس في الدفاع عنها وعن شُهداءها ومنع النظام الحالي من الإستمرار في الإعتداء على ثورة يناير.

من الواضح أن الصراع بين الثورتين سيظل قائماً حتى تأتي اللحظة الفارقة التي يُعلن فيها ثوار يناير انتصارهم على الثورة المُضادة ويبدو أن تلك الإنتصارات الصغيرة هي التي ستؤول للفوز في النهاية لأبناء 25 يناير.
المصدر
بوابة يناير
 ياسر الكومي