السجانون المصريون يستخدمون الصلب والصعق الكهربائي في الماء، كجزء من حملة تعذيب معارضي الرئيس السيسي، هكذا استهل إبراهيم حلاوة كلامه.
إن وضع السجون في مصر اليوم أسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس حسني مبارك الذي تم الإطاحة به في العام 2011.
وقالت منظمة “ريبريف” عن الطالب الإيرلندي، إبراهيم حلاوة، المسجون في مصر منذ العام 2013، أنه رأي شتي صنوف العذاب-التعذيب التجريبي- في سجن وادي النطرون، حيث كان محتجزاً هناك في انتظار محاكمته.
ويقول “حلاوة” إنه تعرض مع مساجين آخرين إلى الضرب والتعذيب باستمرار، واضطروا إلى أكل الدود للحصول على البروتينات، مضيفًا أنه تم تجريده من ملابسه تماماً، وتعرض للاعتداء الجنسي، والضرب بالسلاسل الحديدية.
“بعض المساجين تم تجريدهم من ملابسهم وصلبهم عرايا، وصعق آخرين بالكهرباء واضعين إياهم في برك من المياه، لمزيد من الألم والعذاب”، يحكي حلاوة، مضيفاً: “تم وضعي في زنزانة بلا نوافذ، تركوني بها أياماً، دون تمكني من الحصول علي الضوء أو الهواء النقي”.
وقال متحدث باسم منظمة “ريبريف” عن “حلاوة”: “كان يستيقظ كل صباح علي صراخ سجناء آخرين يتعرضون للتعذيب ويقول إن هذا هو أسوأ من الضرب الذي تلقاه”.
وفي خطاب تم تهريبه في نوفمبر الماضي من مكان محبسه، قال “حلاوة”: “هذا هو المكان الذي يمارس فيه التعذيب الممنهج، هذا المكان وبمجرد دخوله، لا سبيل لك بالخروج منه”، و”مهما قلت من أوصاف، فلن توفي الكلمات بحق ما يحدث داخل السجون المصرية”.
واستكمل حلاوة: “المحاكمة الجماعية لن تمنحني حريتي”، “جل ما أريده هو الخروج من هذا المكان”. وفي النهاية اختتم “حلاوة” كلامه: “أنا حقا أريد أن أشكر كل من دعمني، لأنه مساعدتكم، هي التي ستطلق سراحي”.
وتقول مايا فوا، مديرة لفريق كبير مختض بأحكام الإعدام ب”ريبريف”: “لقد تعرض إبراهيم حلاوة خلال هذه المحنة المروعة وفي سنه الصغيرة هذه، إلي الضرب والتعذيب الشديد، وكان في ظروف عصيبة يرثي لها لمدة عامين متتاليين، والآن معرض لأخطر عقوبة: الإعدام”. وطالبت فوا حكومات إيرلندا والمملكة المتحدة بالضغط بشدة من أجل إطلاق سراح إبراهيم.
الرئيس السيسي، الذي سيطر على الحكم في انقلاب عسكري عام 2013، شن حملة قمع شرسة اعتقل فيها عشرات الآلاف من الذين اعتبرهم معارضين وقتل المئات منهم. ولا يُعرف بالتحديد عدد المعتقلين في السجون، ولكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت في العام 2013 إن عددهم 62 ألف سجين.
المصدر
بوابة يناير
ترجمة: سارة الضويني

