PropellerAds

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

هل المشير طنطاوي صاحب نفوذ قوي داخل نظام السيسي؟ sisi

هل المشير طنطاوي صاحب نفوذ قوي داخل نظام السيسي؟ sisi
هل المشير طنطاوي صاحب نفوذ قوي داخل نظام السيسي؟ sisi
يعتقد البعض أن عزل المشير طنطاوي من منصبه من قبل الرئيس -المعزول هو الآخر- “محمد مرسي”، أفقده صلاحياته ونفوذه داخل المؤسسة العسكرية، ولكنهم نسوا أن هذا الرجل خدم القوات المسلحة لمدة 18 عاماً قضاها كوزير للدفاع فقط، وهو صاحب الدور الاكبر في احتواء ثورة يناير والتأكيد عقب اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأول خلال أحداث الثورة ما بعد إطاحة الرئيس المخلوع حسني مبارك، أن الجيش رفض إطلاق الرصاص تجاه المتظاهرين أو المساس بهم.

فمن الصعب تصديق خروجه هكذا بدون أي صلاحيات، إلا أن الأيام جاءت لتكشف عدم صدق ما قاله الرجل الملقب بـ”الثعلب العجوز”، والذي يُعدّ الأب الروحي للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي كان مديراً للمخابرات الحربية خلال الثورة وما بعدها.

وجاءت شهادة “الثعلب العجوز” الذي يبلغ من العمر 80 عاماً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”محاكمة القرن”، والمتهم فيها المخلوع ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه بقمع المتظاهرين خلال أحداث الثورة، لتكشف حجم التواطؤ الذي مارسه “طنطاوي” مع نظام مبارك، وكيف اعتمد علي سياسة “الاحتواء” باعتبارها الخيار الوحيد الأكثر أماناً.

الرجل الذي طالما نُقل عنه قوله: “إن الجيش رفض إطلاق الرصاص على المتظاهرين”، وقال في شهادته أمام المحكمة: “لم يطلب أحد مني استخدام الرصاص الحي”، بل وزاد على ذلك خلال سماع المحكمة لشهادته السرية في 24 سبتمبر 2011، قائلاً: “ليست لديّ معلومات مؤكدة بإعطاء مبارك للعادلي أوامر باستخدام القوة مع المتظاهرين، وفي اعتقادي الشخصي أن هذا لم يحدث”، مضيفاً في شهادته التي كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت لحصول مبارك على البراءة في قتل المتظاهرين، أنه “ليس لديه معلومات حول وجود قناصة استعانت بهم الشرطة في 28 يناير 2011، ولا أستطيع تحميل جهاز الشرطة المسؤولية كاملة في حالات القتل”.

“طنطاوي والسيسي”

لم يتحدث كثيرون عن نفوذ المشير طنطاوي داخل نظام السيسي، قبل أن يزاح الستار عن هذه العلاقة بشكل قوي على يد حازم عبدالعظيم، القيادى السابق بالحملة الانتخابية للرئيس السيسى، والذي أثار جدلاً واسعاً بعد مقاله الشهير “شهادة حق فى برلمان الرئيس” والتى تحدث فيها عن دور المخابرات العامة فى تشكيل البرلمان، وروايته التى اعتبرت شهادة خطيرة باعتباره كان أحد الحاضرين فى تلك الاجتماعات التى شهدت “مولد البرلمان”.

عبدالعظيم قال في حوار أجرته معه “المصريون”: “أن المشير طنطاوي صاحب قرار وضع اسم الفريق “أحمد شفيق” علي قائمة الترقب لانه لم يكن يحبه كما كان لا يحب اللواء عمر سليمان، والسبب أن شفيق لديه شخصية مستقلة وعنيد وليس من النوعية التى يمكن تحريكها من وراء الستار”.

كما أكد أن المشير طنطاوي لا يحتاج لمنصب لان الرئيس “السيسي” هو ابن المشير طنطاوي ويدين له بالولاء الشديد وهذا سبب انزعاجه من هتافات الأولتراس ضد “طنطاوي” فهو يعتبره “المرشد الروحى” له.

وهذا ما أكده الكاتب الصحفي مصطفى بكري وعضو مجلس النواب والمقرب من السيسي وأجهزة المخابرات في برنامج “الحدث المصري” الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة “العربية” أثناء حكم “مرسي”: “أن الفريق عبدالفتاح السيسي هو في الأساس ترشيح المشير حسين طنطاوي”. وأضاف أن “السيسي” يقدم التحية كلما التقى طنطاوي في أي وقت” كما قال أيضاً: “من الممكن أن يحاول الرئيس مرسي تغيير الفريق السيسي سريعاً”.

وأشار بكري ايضاً في خلال الندوة التى أقامها نادى روتارى الإسكندرية ماريوت في أواخر عام 2014: “أن المجلس العسكرى والمشير طنطاوى مهدا الطريق منذ فترة طويلة لتولى الرئيس السيسى منصب وزير الدفاع، بعد إحالته للتقاعد، موضحًا أن الرئيس السيسى يحفظ الجميل للمجلس العسكرى و”اللواء العصار” الذى لعب دورًا وطنيًا مهمًا، ولذلك يبقى عليه بالمجلس العسكرى الحالي”.

وأضاف “بكري” أنه واجه المشير طنطاوى بعد فوز مرسى بالحكم قائلاً له “أن المصريين غاضبين ويقولون أنك سلمت البلد للإخوان”، فرد المشير “أنا هقولك وتصدقنى أنا دخلت الحمام وطلعت لقيت مرسى رئيس مصر، ولا تقلق قد يفشل الإخوان وفى حالة الفشل سيكون الشعب هو صاحب الكلمة”.

وقد أثني “السيسي” بنفسه علي المشير طنطاوي -في تسريب من إحدى الندوات الخاصة بضباط القوات المسلحة بثته وسائل الاعلام وتناقلته المواقع في وقت سابق- وأكد “السيسي” فيه أن “كل ما يجري حالياً يرجع إليه”.

ويبقي التساؤل ما هو الدور الحقيقي للمشير طنطاوي في النظالم الحالي وما مدي تأثيره علي  السيسي؟
المصدر
بوابة يناير