PropellerAds

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

الحرب في سوريا: جرائم تعذيب وإبادة وبراميل الأسد وداعش وغارات روسية وجوع ينهش في الأجساد the war in Syria

الحرب في سوريا: جرائم تعذيب وإبادة وبراميل الأسد وداعش وغارات روسية وجوع ينهش في الأجساد the war in Syria

“مقاومٌ بالثرثرة ممانعٌ بالثرثرة له لماذا يصبح اللسان ابيض مُدَّعٍ.. يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة.. يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة.. مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ.. لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ.. لم يطلقِ النّار على العدوِ.. لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ صحا من نومهِ و صاحَ في رجالهِ مؤامرة ! مؤامرة ! و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ و كانَ ردُّهُ على الكلامِ.. مَجزرةْ”*.
مقدمة
سوريا، وجع بحجم دولة، شقيقة عربية تلاقي الأهوال، وتشكو إلي الله صمت دولي، وخذلان عربي مفجع. جل ما أراده السوريون، وقت أن قرروا الخروج علي الحاكم الظالم، بشار الأسد، في ثورة مجيدة، لفت أرجاء سوريا الجريحة من الأسدين، عيش كريم وكرامة إنسانية وعدالة إجتماعية، كباقي ثورات الربيع العربي.
ولكن الأسد الذي لم يرفع سلاحه في وجه العدو الصهيوني الذي احتل بقعة من أرض سوريا رفع السلاح في وجه المتظاهرين السلميين. ودخلت سوريا في صراع طائفي بين العلويين والسنة، وتحولت الساحات السورية التي شهدت هتاف الثوار الأبرار إلي ساحة قتال طائفي مقيت، ودفع الشعب السوري الثمن غالياً، ولم يسلم من جرائم التعذيب والإبادة الجماعية، جرائم حرب سكت عنها المجتمع الدولي الذي يتغني دوماً بحقوق الإنسان، ولا من براميل السفاح الذي مازال متمسكاً بالسلطة، ولا من الغارات الروسية التي لا تفرق بين مدني وغيره، ولا من جوع ينهش الأجساد الطاهرة، أطفال وكبار، رجال ونساء، وشباب، يموتون من الجوع والخذلان.
و”جنيف” تلو الأخري، ومؤتمرات واجتماعات، دون جدوي، فالأسد ونظامه وحزب الله اللبناني يتصارعون مع السعودية السنية والتحالف الأمريكي، وتبقي روسيا التي تغرد بمفردها خارج السرب، تلقي مقاتلاتها، صواريخاً، علي مدنيين وإرهابيين دون تفرقة، في إعلان صريح ببوفاة سوريا الثورة، لتتحول إلي حرب دولية طائفية، وصراع كبير علي من يمتلك الأرض.
“مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ استقال مِن عيادةِ العيونِ كي يعملَ في ” عيادةِ الرئاسة ” فشرَّحَ الشّعبَ.. و باعَ لحمهُ وعظمهُ و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ عذراً لكمْ.. يا أيَّها الشَّعبُ الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا عذراً لكم.. يا أيَّها الشَّعبُ الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ عذراً لكم.. يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ في نوبةِ الحراسةْ عذراً.. فإنْ كنتُ أنا “الدكتورَ” في الدِّراسةْ فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ.. و القاتلُ بالوراثةْ!”*
جرائم تعذيب وإبادة بسوريا
قالت اللجنة الأممية المشكلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا إن نظام بشار الأسد وجبهة النصرة وتنظيم الدولة ارتكبوا على نطاق واسع جرائم تعذيب وإعدام وإبادة جماعية بحق المعتقلين.
فقد أكد المحققون أن جبهة النصرة وتنظيم الدولة ارتكبا عمليات تعذيب وإعدام جماعية بحق المحتجزين لديهما. وقالت اللجنة إن ما يقلقها هو طبيعة الانتهاكات في سوريا المرتبطة بجرائم الحرب.
وأوضحت اللجنة أن حالات الموت الجماعي في سجون النظام السوري تصل إلى جرائم إبادة جماعية.
ودعا المحققون مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على مسؤولين سوريين لصلتهم بموت أعداد كبيرة من المحتجزين في السجون.
وتوصل المحققون إلى أن محتجزين لدى الحكومة السورية يموتون بشكل جماعي، وأن هذا يصل إلى حد تطبيق الدولة سياسة “إبادة” للسكان المدنيين، وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية.
وقالت إن سجون النظام السوري تشهد إبادة جماعية وعمليات قتل تجري بشكل كبير، ورأت أن هذا الواقع يشكل سياسة للاعتداء على المدنيين.
“أنا مش كاف.. بس الجوع كافر”
هكذا غني لنا زياد الرحباني، يتردد صدي صوته المكلوم مذكراً الإنسانية بأجمعها بمطلب إنساني مشروع، ذهب أدراج الرياح في سوريا.
“جل ما نريد هو هدنة” صوت صادر يتردد من بعيد من بشر فتك بهم “الجوع المر”، وكلما تم الاعلان عن هدنة، اخترقها قوات النظام والميليشيات لتعجز فرق الصليب الأحمر الدولي والمفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن القيام بدورها.
فالمرة الأخيرة التى وصلت فيها المساعدات كانت منذ ثلاثة أشهر، حينها قال موظفو اللجنة الدولية إنهم رأوا الجوع فى أعين السكان، ومنذ ذلك الحين وضحايا “مضايا” لا يأكلون سوى ورق الشجر ولحم القطط. 
“سوريا لم تجع منذ آلاف السنين والآن تموت جوعًا في عهد الأسديين وأذنابهم.. تبًا لهذا العالم السافل”: “الجوع الكافر” كما أسماه أهالي البلدة في لافتاتهم لم يلقَ أذانًا صاغية من الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية، ولم تحمل جولات ديميستورا المكوكية من وإلى دمشق أي جديد لمنكوبي مضايا، ولم ترتقِ هذه الكارثة إلى مستوىً يجعل وكالات الأنباء العالمية تضغط باتجاه إنقاذ ما تبقى من إنسانيتها، يقول ناشطو ريف دمشق.
مجلس الأمن بدوره بدا عاجزاً أمام هول المأساة، إلا أنه أعلن عن عقده جلسة خاصة بشأن المدينة المنكوبة الإثنين المقبل. وذكرت الأمم المتحدة “تقارير موثوقة بأن الناس يموتون من الجوع، ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا”. 
وأوردت مثالًا من مضايا إذ قالت: “وردتنا معلومات في الخامس من يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاماً بسبب الجوع، في حين أن أسرته المكونة من خمسة أشخاص ما زالت تعاني من سوء التغذية الحاد”.
بدوره، قال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، روبرت كولفيل، إن “الوضع رهيب”، لكنه أشار إلى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا ومن حجم معاناة سكان مضايا.
كذلك أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 13 شخصًا في انفجار ألغام وضعتها قوات النظام السوري أو برصاص قناصة أثناء محاولتهم مغادرة مضايا لجلب الطعام.
حرب سوريا القاسية، دخلت عامها الخامس الآن، مرت بمشاهد مثل هذه من قبل، ومشاهد أسوأ أيضًا، هذه الصور التي تنشر من قبل النشطاء ترينا أطفالًا يتناولون أوراق الأشجار، فى حين أصبح أقرانهم صرعى، طوى شبح الجوع صفحات طفولتهم البائسة، في انتظار فرج من الله.