![]() |
| المدنيون في سوريا.. بين نيران القذائف وصقيع النزوح Syria |
مدينة حلب شمالي سوريا تحولت إلى ساحة حرب إقليمية، حيث تشن روسيا غارات عنيفة دعما للقوات الحكومية والقوات الكردية التي تحاول السيطرة على الشريط الحدودي مع تركيا، في حين تواجه تركيا التمدد الكردي بقصف مدفعي من أراضيها.
ومع ذلك القصف والقصف المضاد يحترق المدنيون بنيران الحرب، ويفرون بالآلاف تجاه الحدود التركية التي لا تزال مغلقة في وجوههم.
وقال "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية"، الثلاثاء، إن مئات العائلات نزحت من مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي باتجاه الشريط الحدودي التركي بعد اشتداد القصف والمعارك بين فصائل المعارضة والوحدات الكردية .
وترفض تركيا إلى الآن فتح حدودها أمام الهاربين من المعارك في حلب بسبب الضغوط الأوروبية التي تطالبها بالسيطرة على موجة اللجوء إلى أوروبا. وعوضا عن ذلك يقدم الأتراك مساعدات لهؤلاء النازحين في مخيمات عشوائية لا تقي برد الشتاء القارس داخل الأرض السورية.
وتسعى دمشق وحلفاؤها إلى عزل حلب عن تركيا ومحاصرة المحافظة بشكل كامل. وتحذر الأمم المتحدة من أن فرض طوق على حلب سيجعل 300 ألف سوري محاصرون دون طرق لإيصال المساعدات الإنسانية.
معاناة المدنيين في سوريا لا تقتصر على الهاربين من الحرب، فالغارات الروسية ضربت كثيرا من الأهداف المدنية. وقد أصابت يوم الأحد صواريخ روسية مستشفى تابعا لمنظمة أطباء بلا حدود واقعا وسط مدينة إدلب ومدرسة قريبة يحتمي بها لاجئون فروا من هجوم الجيش السوري والميليشيات الموالية له.
أما في جنوب البلاد، فالوضع ليس بأفضل من الشمال إذ تتواصل المعارك بين القوات الحكومية مدعومة بميليشيات إيرانية ومسلحي المعارضة في بلدة مليحة العطش التي شهدت نزوح آلاف المدنيين هربا من الاشتباكات وقصف الجيش السوري والروسي.
وتواصلت المعارك، يوم الاثنين، بين جيش النظام مدعوماً بمقاتلين أجانب ومقاتلين معارضين في محيط بلدة بصر الحرير بريف درعا، فيما شهدت بلدة مليحة العطش هناك نزوح حوالي 3 آلاف هرباً من الاشتباكات والقصف.
وتدفع العمليات العسكرية، التي يخوضها الجيش السوري في درعا بدعم من الغارات الجوية الروسية، المدنيين إلى الهروب جنوبا باتجاه الأردن الذي أصبح يأوي مليون 600 ألف سوري، دفعوا المملكة إلى مناشدة المجتمع الدولي مساعدتها في تحمل أعباء هذا العدد الهائل من اللاجئين.

