PropellerAds

الأربعاء، 24 فبراير 2016

من يشتري السيسي ؟!! sisi

من يشتري السيسي ؟!! sisi
من يشتري السيسي ؟!! sisi

لا يبخل الرجل علينا بطلاته البهية المثيرة للشفقة اليوم تلو الاخر ، ساعيا الي البرهنة على تملك البارانويا منه ووصولها مبلغ عظيم من كينونته العسكرية ولم لا ، فالرجل الذي قال يوما ما في احدى تسريباته ان قائده في الجيش كان يناديه بـ”النتن” بات على رأس سدة الحكم في اكبر دولة عربية يصنع بها الافاعيل في ظل غياب دولي ومحلي ، وغض الطرف عن كل جرائمه بحق الشعب

عبدالفتاح السيسي الذي لم يضبط يوما ما في مؤتمر جماهيري سواء اثناء الدعاية الانتخابية للترشح لرئاسة الجمهورية او بعد وصوله الي سدة السلطة ، انما اكتفى بتوجيه الرسائل الغاضية الواحدة تلو الاخرى الى المواطنين من داخل مسرح الجلاء حيث اهله وعشيرته من القوات المسلحة ووزراءه وحكومته ومقربيه ، يتحفنا اليوم بجملة من الجمل التي يعجز كاتب سيناريو اريب ذو نكهة كوميدية فاضحة ان يتخيلها او ان يصل الى فحواها مهما وفرت له سبل الراحة.

اليوم يقول الرجل ان على اتم الاستعداد لكي يباع في السوق ليعود ثمن بيعه على الموازنة العامة في مصر لكي يخدم مصر من خلال توفير الاموال السائلة ، قالها السيسي بتأثر كعادته ودمعت عيناه حزنا على الوضع في القاهرة ، وكأنه لا يدرك انه المسؤول الاول عما آلت اليه الاوضاع في البلاد وما حل بالعباد.

لم يكتفي الرجل باتحافنا برغبته في الابتياع ، انما دعا المصريين قاطبة الى الاستماع اليه فقط وعدم الالتفات الي اي من المسؤولين الاخرين لانه الوحيد الذي يستطيع حماية مصر بتوجيهاته من ازماتها المقبلة وحل مشاكلها الحالية ، استخرج الرجل من جعبته كل مرجعيته العسكرية وثقافته الجندية ، وكأنه يخاطب جنودا في معسكر للجيش في صحراء مصر الممتدة ، محاولا اخراس كل الاصوات الزاعقة ضدة او حتى الاصوات المؤيدة له ، وبات المشهد اقرب بمحاضرة للتربية العسكرية في احدى الكليات فلا صوت يعلو فوق صوت الجيش ورجالاته وتوجيهاته ومعجزاته

مرغ السيسي سمعة البلاد في وحل الوغي فلا هذا خطاب رئيس جمهورية يدرك ما يدور حوله من تغيرات محلية واقليمية ودولية ، فدول تختفي واخرى تتقسم وثالثة يبتلعها طاعون الجماعات المسلحة التي يختفى امامها جيوش منظمة منذ عشرات السنوات ولا خطاب رجل مسؤول يحاول ان يجد حلولا عاقلة للازمات الحالية .

استمر السيسي في “ِحاذته” من المواطنين ، ودعا الي التبرع بجنيه من 10 مليون مواطن كل يوم ، قائلا” كل واحد يصبح على مصر بجنيه على الصبح ” في لغة مبتذلة لا ترقى الى لغة الحواري والازقة والحشاشين والمدمنين ناهيك عن ان تكون لغة رئيس جمهوريةوتناسى انه رفع ميزانية الجيش في الموازنة العامة الاخيرة 10 مليارات اضافية بالاضافة الى زيادة مرتبات حاشيته من القضاء والعسكر والمقربين له والشرطة ثلاث اضعاف ما يتقاضونه دون ان يرجف له جفن حول معاناة المواطن المصري

يستمرء السيسي في لهجته وتمثيله على الشارع المصري وهو الذي ابدع في هذا الدور حينما كان وزيرا للدفاع مع محمد مرسي ، وانقلب عليه بعد ذلك وبدا انه اجاد الدور فأستمر فيه ولا يريد ان ينتهي عنه

مضى الايام والسنون وأتى على القاهرة رجل مصاب بالبارانويا ، شبيه العهد بمعمر القذافي ، ولا يوجد في القاهرة رجل رشيد يأخذ على يديه او ينصحه لوجه الله ان ما يفعله ، لا يرقى الى افعاليل الكومبارس في افلام هابطة ينتجها ضالة وباهتون ويمثلها فشلة من اهل الفن والتمثيل

الا انه ولعل الايام تخيب ظني ، ان القاهرة بقبحها الحالي لا تستحق الا مثل هذا الاراجوز ، ولعلها فترة استثنائية في ادارة البلاد ليفيق الجمهور بعدها ويرددوا كان هناك في سالف الايام وغابر الزمان رجل سطا على سلطة البلاد ودعا الى بيع نفسه في سوق النخاسة لكي تحيا مصر وهو بطبيعة الحال كذوب
المصدر
بوابة يناير
محمود شعبان