PropellerAds

الاثنين، 1 فبراير 2016

لا تنصحوا الفرعون sisi


لا تنصحوا الفرعون


مرر ما يعرف مجازاً بمجلس النواب مئات القوانين التي صدرت من عدلي منصور والسيسي باستثناء قانون واحد هو قانون الخدمة المدنية، فخرج السيسي ليعبر عن استياءه من البرلمان الذي تجرأ ورفض قانون واحد! فهذه الشخصية العبقرية لا تقبل سوى تمام يا فندم.
يوم الاثنين 25 يناير استعد نظام السيسي بكل الأسلحة والآليات العسكرية رعبا من أي شرارة للتظاهر تنطلق فتسفر عن موجة جديدة للثورة، وهذه المرة إن قامت لن تبق ولن تذر على أحد من هذا النظام لكن لم ينزل سوى مئات من المنتمين لجماعة الإخوان وبعض شباب الثورة وهو ما لم يشعر به أحد تقريبا وانتهى اليوم ليظن النظام أنه نجح ويشعر بمزيد من الأمان في ترسيخ نظام حكم قائم على الترهيب والبطش والفتك بكل من تسول له نفسه المطالبة بإسقاط أو حتى انتقاد النظام، ومن المهم أن يشعر هذا النظام بالأمان تماما ويغتر بقوة عصاته الغليظة.
إنها مأساة مصر الأزلية عندما يحكمها المستبدون الظالمون الذين يأخذهم الغرور والكبر إلى نهاية محتومة بإذن الله. لذلك نذكر هنا ما قاله الإمام محمد الغزالي في كتابه الفساد السياسي في المجتمعات العربية والإسلامية .. “، المأساة تحدث من مبطل يريد بالعصا أن يخرس الآخرين ومع تفاهة ما عنده يقول مقالة فرعون قديماً: “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد” آية 29 سورة غافر.
“فإلى أين قادهم فرعون؟ إلى الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة. إن الاستبداد السياسي يبيد كل أسباب الارتقاء والتقدم، ولا تصلح الحياة برجل يزعم العلم بكل شيء، ويتهم الناس كلهم بأنهم دونه وعياً وفهماً.
وليس المقصود من كلمات الإمام الغزالي تحذير فرعون وأعوانه بل إنه من المزعج أن ترى من يحذرون وينصحون ويناشدون الفرعون ، فكل ما يتمناه عدد ليس بقليل من المصريين رؤية الفرعون غريقا مع أعوانه في الدنيا محروقا في نار الآخرة فما فعلوه ويفعلونه بمصر العظيمة وأهلها لا يصلح معه تحذير أو نصح لأن حتى من ينصحونه بنية صادقة تطولهم سهام البطش أو التشوية، لأن فرعون وأعوانه من كثرة الكذب والتدليس صدقوا أنفسهم ولا يمكن أن تكون هناك رجعة أو توبة لهم إلا إن أراد الله غير ذلك بمعجزة من عنده وحده عز وجل.
المصدر
بوابة يناير

الغزالي