PropellerAds

الأربعاء، 10 فبراير 2016

عبد الرحمن منصور: لا يعرف النظام أن يناير تحولت من ثورة إلى فكرة.. والأفكار لا تموت revolution

عبد الرحمن منصور: لا يعرف النظام أن يناير تحولت من ثورة إلى فكرة.. والأفكار لا تموت revolution

قال الناشط السياسي، عبد الرحمن منصور، أحد مؤسسي صفحة كلنا خالد سعيد، في تدوينة له عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” حول مُمارسات النظام القمعية، والتي بدأها بعنوان “هجمات مُرتدة قادمة”: “من كان يعتقد أن بمقدرونا كمواطنين أن ننزل إلى الشارع لنعبر عن رفضنا للنظام الحاكم الحالي دون أن ينالنا أذى أو نختفي قسريا أو إلى المعتقل؟ كانت سنوات ٢٠١٣ و ٢٠١٤ و ٢٠١٥ أعواما مظلمة، فيها امتد الأذى الأمني لينال كل مواطن، مسيس وغير مسيس. المصريون جميعا لم يكونوا في مأمن من أذى النظام وجنونه”.
وتابع: “مع بدايات ٢٠١٦ بدأنا نشهد تغيراً، في ٢٥ يناير الماضي نزلت إلى ميدان التحرير مواطنة مصرية متعاطفة مع ضحايا مجزرة رابعة العدوية لترفع شعار المجزرة وناسها، ثم تعود سالمة إلى منزلها”.
وأضاف: “المواطن الفرد الفاعل كان محور البطولة في ذكرى يناير الأخيرة: المتعاطفة مع مجزرة رابعة العدوية، فيديو شادي ومالك، الأسرة التي وقفت علي كوبري قصر النيل تتذكر جمعة الغضب وشهدائها، والشاب الذي وقف صامتا أمام دار القضاء العالي. وكلهم عادوا إلى منازلهم سالمين”.
واستكمل: “قالوا لنا أن دوام الحال من المحال، وها هو المحال الذي يرجوه النظام يتغير، الناس تعود، تقاوم في صمت، ببطء لكن تتقدم للأمام، في الشارع وفي ملاعبها الاقتصادية والاجتماعية، يتحدثون عن ٢٠١١ متذكرين حالها الذي كان أحسن عشرات المرات من العهود التي سبقته والتي تلته. كم مواطنا عذب في أقسام الشرطة في ٢٠١١؟ كم نقابة هدد أعضاءها بعصي الشرطة وأسلحتها؟ كم كانت أسعار الغذاء والسلع وقتها؟، كان عاما مثاليا مقارنة بالذي نعيشه الآن. لم تكن أحلاما مستحيلة، ولم يكن سوى حقنا في أن نعيش بكرامة وأمن وحرية وفي ظل نظام اقتصادي عادل”.
وأوضح: “صحيح أن ثورة يناير تراجعت بشدة، وعادت السياسات القديمة: التعذيب والقمع، والسياسات الاقتصادية التي تهبط من رأس الدولة دون تشاور مجتمعي واسع. لكن إلى متي؟، النظام لم يستوعب بعد أن استمراره بالشكل الحالي مصيره إلى فشل ذريع، مازال يدوس بعنف فوق الجميع، أطباء كانوا أو صحفيين أو محامين أو عمال، يصدر الجنون في كل مكان في مصر، الجنون الذي يتساوى أمامه الجميع، لا فرق بين ناشط سياسي وبين مواطن عادي في الأقصر اسمه طلعت شبيب، فجأة يُنتزع من حياته الآمنة فيعتقل ويعذب، فيفاجيء النظام أن مواطنين عاديين غير مسيسين ولا مؤدلجين يخرجون طلبا لدم طلعت، حتى يُجبر على الاستجابة لهم، ودون أن يقتل او يعتقل أحداً من المحتجين”.
ولفت إلى: “لا يعرف النظام أن يناير تحولت من ثورة إلى فكرة، والأفكار لا تموت، بل تنتشر في كل مكان، وتأخذ وقتها حتى يستوعب الناس الحدث وتصبح الفكرة جزءا من النقاش والوعي والفعل، لم تعد فكرة دخيلة بل بنت المكان والزمان، فيتقاسم آليات الحشد والإعلام ثورة يناير والثورة المضادة، بنفس الأساليب لكن ليس بنفس الأفق، الثورة المضادة كما ثورات مضادة سبقتها، بلا برنامج سوى الانتقام وبلا آلية سوى القمع، وبلا استراتييجية سوى تدشين عصر من جنون الدولة. وفي النهاية: ستهزم الثورة المضادة، ليس في مصر فقط بل في كل دول الثورات العربية”، مُشيراً إلى: “قديماً قالوا أن النمل أقوى من الفيلة، النمل يصعد إلى رأس الفيل مجموعات فيدخل أذنه فيقضي عليه، هذا النمل الصغير الذي لا نراه بسهولة بتحرك نحو هدفه وفي لحظة خاطفة، يسقط الفيل. يتحرك المصريون جميعا مرة أخرى كالنمل الذي لا تراه الدولة، تستهين الدولة بمواطنين غاضبين وحالمين بمستقبل أفضل، يتحرك المواطنون بحثا عن مخرج في انتظار الزحف الكبير الذي سيسقط النظام، ويرونه بعيدا ونراه قريبا”.
واختتم تدوينته قائلاً: “غداً يوم أفضل”.

عبد الرحمن منصور: لا يعرف النظام أن يناير تحولت من ثورة إلى فكرة.. والأفكار لا تموت revolution