PropellerAds

الأربعاء، 10 فبراير 2016

أنت مطلوب في بيت الطاعة !! obedience

أنت مطلوب في بيت الطاعة !! obedience

محمود الشاعر

قبل أيام معدودة تم تأييد الحكم الصادر ضد عدداً من الشباب المنتمين لثورة الخامس و العشرين من يناير بحبسهم عامين لمشاركتهم في إحياء الذكري الخامسة لأحداث محمد محمود و مطالبتهم بالقصاص العادل ممن قتل رفقائهم ، و قبلهم مئات بل آلاف من الشباب المنتمي لدولة الثوار !! و كم من سجين يسكن زنازين دولة الظباط !! و من ضمن هؤلاء الرفاق الذين أعرفهم جيداً و أعتقلت مع الكثير منهم واحدةً من أجدع و أطهر ما فينا هي وكما أحب أن أناديها ” أمي الصغيرة ” _ جميلة سري الدين _ ها هي تحتفل منذ أيام بميلادها داخل أسوار سجن القناطر بعيداً عن أصدقائها و محبيها و أولادها و زوجها ..
جميلة التي ناضلت من أجل من ناضلوا و فقدوا أعز ما لديهم منهم من أصيبوا و قطعت أطرافهم كي يتعافي جسد الوطن و منهم من فقدوا أعينهم و بصرهم كي تري ثورتهم شمس الحرية ، فقد قررت ” جميلة ” أن تتبني مصالحهم و رعايتهم بقدر المستطاع بعد أن تغيبت الدولة عن ممارسة دورها تجاههم و تغيب الجميع عنهم و أنا منهم ، فما كان جزاءها إلا أن تطاردها أجهزة أمن الدولة و تلفق لها العديد من التهم و القضايا منها من تمت تبرئتها هي و عشرات الشباب في الذكري الرابعة للثورة و قد شرفت بأنني كنت أحد المتهمين في هذه القضية ، و القضية الثانية التي تم الحكم فيها بالبرائة في 30 يناير قبل أيام و التي كانت تهمتنا فيها أننا قد وقفنا علي سلالم نقابة الصحفيين في وقفة سلمية نطالب بتحريك الدعوة المقدمة من زميلنا ” محمد دومة ” و هو _أحد مصابي الثورة _ ضد مجموعة ممن يطلق عليهم ” أبناء مبارك _ آسفين يا ريس ” لتعديهم عليه أثناء محاكمة الحرامي المخلوع ” حسني مبارك ” و قد تم تصوير الإعتداء الجسدي و المعنوي وسط أفراد الأمن بكاميرات السادة الصحفيين و تم تداول الفيديو و بعض الصور علي مواقع التواصل الإجتماعي ، و حتي الآن و منذ ما يقرب لعام تقريباً لم تتحرك الدعوي و لم يتم التحقيق فيها و رد الإعتبار لواحد ممن ناضلوا و ينبغي أن تكرمهم الدولة و أثق تماماً أنه لن يتم ذلك لأن أجهزة الدولة قد قررت أن ترسله إلي غياهب الجب حيث الرفاق في الزنازين !! أكتب هذه المقالة البائسة اليائسة و لم أعرف متي ستنشر و لكني أعلم أن لي هنا بينكم أياماً معدودة قبل أن يتم إلقاء القبض علي لأي سبب ما ، فهناك ” في أمن الدولة ” التهم جاهزة للتلفيق و ” علي قفا من يشيل ” و هناك في الزنازين آلاف من الشباب و الرفاق الذين ناضلوا و مازالوا ينتفضون داخل زنازينهم من أجل حريتهم و حريتنا فهم مني و أنا منهم ..
و لنا بالأحبة لقاء !! أما الصامدين في كل ميادين الحرية .. المضحين بدمائهم من أجل حرية بلدهم .. الذين يسطرون تاريخهم بأرواحهم .. إلي كل من أصابته رصاصات الغدر و الخيانة .. إلي كل من فقد أعز ما لديه .. إلي من تأبي كرامته الإهانة ممن يريدون سلبها .. إلي من ثار من قبل لأجل ألا تسرق ثورته .. أقول لكم : إن أعظم اللحظات هي ما تسبق الإنتصارات و ما أراه في الأفق أن هذا النظام القمعي البوليسي المستبد يوشك بغبائه و بصمودكم أن يسقط حتماً ولا بد .. علموا الحرية لأبنائكم و أرضعوا الكرامة لصغاركم .. فأنتم الآن تسطرون تاريخاً ليس لمصر و لكن للأمة العربية ، تاريخاً غير قابل للتزوير .. فثقوا في نصر ربكم و ثقوا في رفاقكم .. أكتبوا تاريخكم .. إنطلقوا بحذر إلي ميادين العزة و الكرامة بكل ربوع مصر و ليكن شعاركم شعار الحرية .. حريتكم أنتم يا أبطال مصر ..
عظوا شهدائكم فهم أطهر من فينا .. و افتخروا بثورتكم المجيدة .. لساها ثورة يناير .. أعانكم الله و حفظكم من كل سوء . آه صحيح … عزيزي القارئ المحترم تحية طيبة أما بعد .. فقد وردتني هذه الرسالة النصية الغير واقعية ، رسالة هزلية لا تمس للواقع بأي صلة ، أرسلت لنا جميعاً كمواطنين نسكن زنازين دولة العباسيين التي ورثناها ، و يؤسفني نشر هذه الرسالة لعلها لم تصل لكم بعد .. نص الرسالة : عزيزي المواطن / أنت مطلوب في بيت الطاعة .. نعم أنت .. لا تتمرد .. لا تشكوا .. لا تتوجع .. لا و إياك حتي أن ” تلوي بوذك ” عزيزي المواطن ” ده عند أمك ” .. لن أسمح لك .. لن أسمع صريخك المزعج المرفوض ، لا تقل ” آه ” قل دائماً و أبداً ” نعم ” .. أنا لا أعرف إلا الأوامر و ما عليك إلا الطاعة ، ” إسمع الكلام ” ” انت مش عارف مصلحتك فين ” ” اللي إحنا بنقوله دايماً هو الصح ” ألم تتربي علي ذلك ” طب والله لأوريك ” !! دعك ممن يتشدقون بالحرية و يطالبون بالديمقراطية ، دعك ممن يريدون لك التحرر و يقدسون كرامتك ” دول هيخربوا عليك ” ” عليا الطلاق هيخلونا زي سوريا ولا العراق ” ” مايصحش كدة ” !! توقيع : الـــــمــــارشـــال الأهـــبــــل .
المصدر
بوابة يناير

محمود الشاعر