![]() |
| لماذا تصر الحكومة على العمل بقانون “الخدمة المدنية” رغم رفضه من البرلمان؟ civil service |
وتسبب قانون الخدمة المدنية في إثارة جدلاً واسعاً عقب إصداره بقرارٍ جمهوري منتصف شهر مارس الماضي، من قِبل العاملين في الجهاز الإداري في الدولة، لما فيه من مواد اعتبروها بمثابة جورٍ على حقوقهم التي منحهم الدستور إياها.
“شكوك النواب تتصاعد ضد الحكومة”
وبالرغم من أن المادة (156) من الدستور تنص على أنه في حالة إقرار السلطة التشريعية قانوناً ما في ظل غياب السلطة التشريعية، ثم تم رفض هذا القانون من قِبل البرلمان عقب انعقاده، يُلغي القانون برمته وما ترتب عليه من آثار، ومن ثم يُنشر أسباب إلغاء القانون في الجريدة الرسمية، إلاّ أن ذلك لم يحدث في حالة قانون الخدمة المدنية، مما أثار غضب نواب البرلمان أنفسهم.
وأعرب النائب هيثم الحريري، عن غضبة بسبب استمرار الحكومة بتطبيق هذا القانون، فضلاً عن عدم نشر أسباب الرفض في الجريدة الرسمية حتى الآن، بالرغم من رفضه من قِبل أغلبية نواب البرلمان، مُعتبراً هذه الموقف الغريب من قِبل الحكومة يُثير الشكوك لدى المواطنين والنواب، بأن هناك نية ما لتمرير هذا القانون بالرغم من رفضه.
وأشار الحريري، في تصريحات صحفية، إلى أن هذا القانون سقط بناء على رغبة نواب المجلس، وكان من المفترض الرجوع إلى القانون رقم (47) للعمل به لحين الانتهاء من التعديلات التي تقوم به الحكومة، ومن ثم تقوم بعرضها على البرلمان.
“الحكومة مُرتبكة”
وفي سياق متصل قالت النائبة منى جاب الله، عضو البرلمان عن حزب “المصريين الأحرار”، إنها برغم من موافقتها على قانون “الخدمة المدنية” إلاّ أنها ليس لديها معلومات واضحة عن عدم نشر أسباب رفض القانون في الجريدة الرسمية.
وأكدت جاب الله، في تصريحات لـ”بوابة يناير”، على أن استمرار العمل بالقانون الذي رُفض من البرلمان بسبب “ارتباك” الحكومة وعدم قدرتها على إيجاد حلول إزاء رواتب العاملين التي باتت في عنقها خلال الوقت الراهن، موضحةً “الحكومة متأثرة بالأزمة الاقتصادية وبالتالي هي؛ عاجزة عن توفير رواتب لـ(6ملايين) موظفاً يعلمون بالجهاز الإداري للدولة”.
“استمرار العمل بالقانون مخالفة للدستور”
وفي سياق متصل يؤكد الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أن استمرار عمل الحكومة بالقانون بالرغم من أنه رُفض من قِبل القانون، يعد مخالفة واضحة للقانون والدستور، الذي ينص على أن يوقف العمل بأيّ قانون بمجرد رفضه من قِبل السلطة التشريعية.
وأشار عبد المجيد، لـ”بوابة يناير” إلى أن كان لازماً على الحكومة أن تقوم بالعودة للعمل بالقانون القديم لحين إقرار التعديلات التي تُعده من قِبل البرلمان، مُعتبراً إصرار الحكومة على العمل بالقانون عقب رفضه هي نذير خطراً بالغاً.
وعلى صعيد أخر اعتبر نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عدم نشر أسباب رفض قانون الخدمة المدنية في الجريدة الرسمية أمراً طبيعياً، مُوضحاً أن ” القانون لا يلزم أن تنشر أسباب رفض القانون في الجريدة الرسمية، وذلك بعكس القوانين أو التشريعيات”.
المصدر
بوابة يناير
فايزة أحمد

