PropellerAds

السبت، 13 فبراير 2016

حسين خيري… راهب الطب

حسين خيري… راهب الطب
حسين خيري… راهب الطب 
“استقبال حافل.. موجة من التصفيق.. كلمات قوية.. قرارات حاسمة.. نقابة للجميع”، كانت تلك الكلمات هي أقل وصف لنقيب الأطباء الدكتور حسين خيري، خلال أعمال الجمعية العمومية للأطباء، والتي عقدت أمس الجمعة بدار الحكمة، والتي حضر بها أكثر من 10 آلف طبيب، للرد على الإنتهاكات المستمرة تجاة الأطباء، والتى كانت نهايتها”حادث المطرية”.

الدكتور حسين خيري، عميد كلية طب قصر العيني السابق، وأستاذ الجراحة الذي عرف عنه أنه الجراح الوحيد في قصر العيني الذي ليس له عيادة خاصة، ولا يعمل في مستشفى خاص، كما أنه ليس له زوجة ولا أولاد فقد تزوج كلية طب القاهرة وتبنى أطباءها وطلابها.

لقبه طلابه حين كان عميد كلية طب القصر العيني بألقاب مثل “راهب الطب وأينشتاين والأب الروحي”، لما كان له من دور بارز في الإصلاح في فترة عمادته، فهو المخلص في علمه والذي يكرس كل وقته وجهده به، على حسب وصف تلاميذه.

وأدرك منذ بداية حياته العملية قيمة مهنته، وأفنى بضمير يقظ أجمل سنين شبابه في سبيلها، فقد عاش إنسانا بدرجة ملاكٍ يشعر بآلام الآخرين طلّابًا كانوا أو مرضى.

يعتبر حسين خيري أول عميد منتخب بعد ثورة 25 يناير، فقد فاز في سبتمبر 2011، بمنصب عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، كما يعرف عنه أنه زرع كثيرًا وطويلًا لمدة عقود، وحصد حبًا لا نظير له من جموع الأطباء.

وخلال تولي الدكتور حسين خيري عمادة كلية طب قصر العيني في الفترة من 2011 حتى 2014 تمكن من التجديد الكامل للبنية التحتية من شبكة المياة والمجاري و الكهرباء للقصر العيني، وكذلك الشروع في بدء إنشاء جراج متعدد الطوابق في قصر العيني، وافتتاح المشرحة الجديدة، وافتتاح مبنى الطوارئ الجديد.

كما إستطاع إنشاء نظام الكمبيوتر الذي يربط أقسام وعيادات المستشفيات ببعضها البعض وقد بدأ العمل فيه بالفعل في أبوالريش المنيرة، علاوة على تجديد منافذ بيع الكتب وإنشاء مكتبة الطلاب الجديدة.

ودعّم عميد كلية طب قصر العيني السابق سرعة تعيين المعيدين والأكاديميين الذي كان يتأخر في عهود سابقة لسنتين أو أكثر، كما دعم سرعة تعيين المدرسين المساعدين بعد النيابة مباشرة، وتغيير شبه كلي بمنظومة تدريب الامتياز بتشجيعه وتكريمه لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة الذين كان لهم أثر في التدريب.

ودأب على التواصل شبه لحظي مع الطلاب مما جعل قصر العيني الكلية الوحيدة في مصر التي لم تشهد توقف الدراسة بسبب احتجاجات الطلاب بعد أحداث 30 يونيو.

سعى نقيب الأطباء منذ الساعات الأولى بعد فوزه بالمنصب بتحسين ظروف عمل الأطباء، وتطوير المستشفيات، والاهتمام بالتدريب الطبى، وبعد عدة أشهر، ظهرت قوة شخصيته تمامًا في قضية اعتداء أمناء شرطة على طبيبين بمستشفى المطرية بالضّرب والسحل بعد رفضهما تزوير تقرير طبي.

تقدّم نقيب الأطباء ببلاغٍ رسميٍ للنائب العام ضد تجاوز أمناء الشرطة، وشنوا حملة قوية مطالبة بحقوق الأطباء، حتى عقدت الجمعية العمومية أمس الجمعة بحضور 10 آلف طبيب قرروا خلالها عدة قرارات أهمها العمل بدون أجر، وتحويل وزير الصحة للجنة أداب المهنة بالنقابة.