PropellerAds

الجمعة، 18 مارس 2016

مشاهد من عملية اعتقال العقل المدبر لهجمات باريس

مشاهد من عملية اعتقال العقل المدبر لهجمات باريس

أعرب سكان حي مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل، عن ارتياحهم بعد اعتقال صلاح عبد السلام، الذي يعتبر العقل المدبر لهجمات باريس في نوفمبر الماضي، والتي أدت إلى مقتل 130 شخصا.
وسرى الخبر بين سكان الحي وسط حالة اندهاش انتابت البعض وهم يرددون: "لقد اعتقلوه"، "إنه العدو الأول"، وذلك بعد أربعة أشهر من الفرار في الحي الذي كان يقيم فيه.

وتجمع عدد كبير من السكان لاسيما من الشبان عند تقاطعات الطرق في الحي، خاصة تقاطع شارع "كاتر فون" وشارع "وازييه"، حيث كانوا ينظروا إلى بعضهم البعض مشدوهين ولا يكادون يصدقون.

وكان عبد السلام يدير حانة مع شقيقه إبراهيم، أحد انتحاريي اعتداء باريس الذي دفن الخميس بمقبرة في بروكسل. وقال أحمد الخنوس المسؤول المحلي في الحي لقناة فرنسية: "لقد تفاجأنا، كنا نعتقد أنه غادر بلجيكا".

اختباء 

من جانبه قال الشاب أحمد (28 عاما) وقد ارتدى لباسا رياضيا وضعه على الكتفين: "ليس غريبا أن يختبئ هنا، لقد كبر هنا، وحتى إن كان المكان مراقبا جدا فهو يظل أفضل مخبئ له. فهو يعرف المكان جيدا ولا بد أن لديه فيه أصدقاء".

وقال رجل بالغ من العمر 48 عاما: "حين علمنا أن امرا ما يجري اتجهنا للنوافذ لنرى. وكان رجال الشرطة منتشرين وأغلقوا الشارع. سمعنا أصوات إطلاق رصاص، لكنها بدت مكتومة، ثم مرت الكثير من السيارات".

وحلقت مروحية لفترة في السماء وغادرت سيارة إسعاف تحت حماية الأمن. لكن مع حلول الظلام تفرق الجميع ولم يبق إلا سكان الشارع الذين كانوا يتساءلون متى يمكنهم العودة إلى منازلهم. وجلس بعضهم في مقهى مجاور.

تساؤلات

وقال أحمد خموس، المسؤول المحلي، إن توقيف عبد السلام أمر "مريح" بعد "أربعة أشهر من القلق للأهالي"، مضيفا: "سيكون على التحقيق أن يحدد من وكيف ولماذا؟ تمكن لأربعة أشهر من الإفلات من قوات الأمن".

وفر عبد السلام إلى بروكسل بعد الهجمات، ويعتقد أنه اختبأ في شقة لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل بعيدا عن أعين الشرطة البلجيكية.

ومر من ثلاثة حواجز شرطة في فرنسا أثناء فراره إلى بلجيكا بعد ساعات من الاعتداءات، بحسب ما ذكر مصدر مقرب من التحقيقات في ديسمبر.

ويعتقد المحققون أن عبد السلام استأجر إحدى السيارات التي استخدمت في الهجمات وبعد ذلك استخدمها لنقل انتحاريين إلى استاد فرنسا، على أن يفجر نفسه بعد ذلك.

إلا انه تراجع عن تفجير نفسه، وتم العثور لاحقا على سترة ناسفة في باريس في منطقة دلت إشارات هاتف نقال أنه كان متواجدا فيها.

في وقت سابق من هذا الأسبوع داهمت الشرطة البلجيكية والفرنسية شقة في منطقة فوريست في بروكسل وقتلت جزائريا قيل إن اسمه محمد بلقايد (35 عاما) كان يعيش في بلجيكا بشكل غير قانوني.

وعثرت الشرطة على بندقية كلاشنيكوف ومنشورات وعلم لتنظيم داعش بالقرب من بلقايد بعد مقتله. وقيل إنه على قائمة مقاتلي التنظيم التي سربت الأسبوع الماضي، كمتطوع لتنفيذ تفجير انتحاري.