PropellerAds

الأحد، 13 مارس 2016

فايننشال تايمز: تركيا وروسيا.. تاريخ من التقارب والعداء

فايننشال تايمز: تركيا وروسيا.. تاريخ من التقارب والعداء


قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن هناك رغبة شخصية لدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للإطاحة بنظيره السوري بشار الأسد، رغم أن تركيا تمتعت في الماضي بعلاقات وثيقة مع سوريا، لكن الآن يختلف الأمر كثيرا.

وتضيف الصحيفة، أنه بفضل مساعدة روسيا استطاع الأسد البقاء واستعاد أجزاء كبيرة من الأراضي التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة، لكن في نوفمبر الماضي، أسقط الأتراك طائرة روسية بزعم أنها انتهكت المجال الجوي التركي، موضحة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليس من النوع الذي قد ينسى هذا الأمر، لذلك بدأت موسكو بالانتقام من أنقرة مؤخرا.

وترى الصحيفة البريطانية، أنه حتى الآن يتمثل الانتقام الروسي في الانخفاض الحاد للصادرات التركية، وغياب السياح الروس عن تركيا، خاصة عن مدينة أنطاليا المفضلة لدى الروس، مما أدى إلى فراغ نحو 400  فندق في المدينة خلال الوقت الحالي، وكذلك تمت استعادة مدينة حلب من الإرهابيين، بالإضافة إلى تشجيع روسيا على قيام دولة كردية ستكون على نهر دجلة وداخل تركيا.

وتعتقد الصحيفة، أن ما سبق تسبب في عودة الحروب الروسية التركية التي بدأت خلال القرن الـ19، والتي شملت العديد من الحلقات الأخرى في القوقاز والبلقان، لكن خلال القرن الحالي عادت العلاقات بين روسيا وتركيا، على الأقل بشكل صحيح جدا، وغالبا ما كانت العلاقات دافئة.

وتلفت الصحيفة، إلى أن الدولة القيصرية كانت على خلاف مع نظيرتها العثمانية بشأن القسطنطينية، لكن عندما رأى الروس المشاكل التي ستتبع هذا الخلاف، أعادوا رسم الخطط مرة أخرى، ورغبوا في بقاء تركيا ضعيفة والسيطرة عليها من خلال أرمينيا المستقلة، أو ربما حتى كردستان، أو البقاء في مستعمرة مزعجة باليونان.

وتوضح الصحيفة، أنه في عام 1920 ومع انهيار الدولة العثمانية، بدأ الإنجليز في تعزيز اليونان وأرمينيا، وجاء الروس لإنقاذ الأتراك، وهنا علينا التساؤل كيف كانت تركيا ستظل قائمة دون المساعدة التي تلقتها من موسكو؟

وذكرت الصحيفة، أنه في وسط ساحة تقسيم بإسطنبول يوجد أربع شخصيات مشهورة، بينهم مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، وهو التمثال الأكثر وضوحا، لكن التمثال الأكثر دهشة هو لسيمون آرالوف، أول سفير للاتحاد السوفييتي إلى تركيا، والذي تعاون مع القوميين الأتراك وفتح الأعمال التجارية في أنقرة عام 1919.

وتلفت الصحيفة، إلى أن الروس والأتراك لم يثقا في الغرب، لذلك اتفقت زوجة أتاتورك مع شقيقة اناتولي لوناتشارسكي، المفوض السوفيتي، من أجل تنوير الفلاحين الأتراك وتمكينهم من القراءة والكتابة.

وتشير الصحيفة، إلى أن بعد عام 1945 تغير كل هذا، بعد مطالب ستالين بعودة الملفات القيصرية القديمة وعودة ثلاث محافظات من شرق تركيا، وفي عام 1947، انضمت تركيا لحلف شمال الأطلسي.